الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

27

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وقرئ ، بكسر الفاء ، على إلقاء حركة همزة الوصل عليها . [ وقرئ : ] ( 1 ) وأحللتم ( 2 ) . « ولا يَجْرِمَنَّكُمْ » : لا يحملنّكم . أو لا يكسبنّكم . « شَنَآنُ قَوْمٍ » : شدّة بغضهم وعداوتهم . وهو مصدر ، أضيف إلى الفاعل ، أو المفعول . وقرأ ابن كثير وإسماعيل : عن نافع ، وابن عيّاش : عن عاصم ، بسكون النّون . وهو أيضا مصدر ، كليان . أو نعت بمعنى : بغيض قوم . وفعلان في النّعت أكثر ( 3 ) . « أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » : لأن صدّوكم عام الحديبية . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ، بكسر الهمزة ، على أنّه شرط معترض أغنى عن جوابه « لا يَجْرِمَنَّكُمْ » ( 4 ) . « أَنْ تَعْتَدُوا » : بالانتقام . ثاني مفعولي « لا يجرمنّكم » فإنّه يتعدّى إلى واحد وإلى اثنين ، ككسب . ومن قرأ : « يجرمنّكم » بضمّ الياء ، جعله منقولا من المتعدّي إلى مفعول بالهمزة ، إلى مفعولين ( 5 ) . « وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » : على العفو والإغضاء ، ومتابعة الأمر ومجانبة الهوى . « ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ » : للتّشفّي والانتقام . « واتَّقُوا اللَّهً إِنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ ( 2 ) » : فانتقامه أشدّ . « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » : بيان ما يتلى عليكم . و « الميتة » ما فارقه الرّوح ، من غير تذكية . « والدَّمُ » أي : المسفوح . لقوله - تعالى - : أَوْ دَماً مَسْفُوحاً .

--> 1 - من المصدر . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - نفس المصدر والموضع .